السيد أحمد الموسوي الروضاتي

78

إجماعات فقهاء الإمامية

والارتداد قبل الدخول فهذه الحقوق لازمة غير مستقرة فيصح ضمانها أيضا بلا خلاف . وأما الضرب الثالث فهو الحق الذي ليس بلازم في الحال ولا يؤول إلى اللزوم وذلك مثل مال الكتابة لأنه لا يلزم العبد في الحال لأن للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز ولا يؤول إلى اللزوم أيضا لأنه إذا أداه عتق وإذا عتق خرج من أن يكون مكاتبا فلا يتصور أن يلزمه في ذمته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه فهذا المال لا يصح ضمانه لأن الضمان إثبات مال في الذمة والتزام لأدائه وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ويكون في الفرع لازما فلهذا منعنا من صحة ضمانه وهذا لا خلاف فيه . وأما الرابع فهو مال الجعالة فإنه ليس بلازم في الحال لكنه يؤول إلى اللزوم بفعل ما شرط المال له ويصح ضمانه ويلزمه لقوله صلّى اللّه عليه وآله : الزعيم غارم ولقوله تعالى وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ . * إذا شرط ضمان الخلاص في العقد مع ضمان العهدة بطل في خلاص المبيع ولا يبطل في ضمان العهدة والبيع بحاله - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 2 ص 327 : كتاب الضمان : فإذا ثبت أن ضمان الخلاص لا يصح نظر فإن كان في المبيع منفردا عن ضمان العهدة أو مع ضمان العهدة كان ذلك شرطا فاسدا ويبطل البيع به وكذلك إن شرطه في مدة الخيار [ لأن مدة الخيار ] بمنزلة حال العقد . فأما إذا كان بعد انقطاع الخيار فإن شرط خلاص المبيع منفردا لم يصح الضمان وإن شرط مع ضمان العهدة بطل في خلاص المبيع ولا يبطل في ضمان العهدة كما قلناه في تفريق الصفقة والبيع بحاله لم يؤثر فيه بلا خلاف . . . * إذا ادعى رجل على رجل أنه اشترى منه عبدا هو وشريكه الغائب بألف درهم وضمن كل واحد منهما عن صاحبه ما لزمه من نصف الألف بإذنه وطالب الحاضر بالألف فإنه ليس له إلا مطالبته بما انتقل إليه من نصيب شريكه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 2 ص 332 : كتاب الضمان : إذا ادعى رجل على رجل أنه اشترى منه عبدا هو وشريكه فلان بن فلان الغايب بألف درهم وضمن كل واحد منهما عن صاحبه ما لزمه من نصف الألف بإذنه وطالب الحاضر بالألف فإنه ليس له عندنا إلا مطالبته بما انتقل إليه من نصيب شريكه لأن ما يخصه منه قد انتقل عنه إلى شريكه بإقراره . . . * إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم بأمره فأداها إلى المضمون له بحضرة المضمون عنه ثم أنكر قبضها وحلف كان له مطالبة الضامن والألف الأولى بعهدة المضمون عنه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 2 ص 333 : كتاب الضمان :